آخر الأخبار

الله .....الحقيقة الغائبة

الثلاثاء 09 أغسطس 2016 - 08:06 مساءً
image عندما كنا صغاراً كانت كلمة واحدة كفيلة بإظهار الحقيقة واعتراف المذنب بفعلته ، كان القسم بالله هو السيف الذى يجعلنا نترك الكذب ونقر بما ارتكبنا من أخطاء وما أجرمنا في حق الآخرين ، وعلى الرغم من أننا نفس الاشخاص إلا أن السيف لم يعد كما كان ، عقولنا أصبحت أكثر وعيا وأكثر قدرة علي فهم الواقع وتحليله ولكن قلوبنا لم تعد كذلك، أصبح هناك علاقة عكسية بين القلب والعقل فكلما نضج العقل كلما ازداد القلب تبلداً وسيطر العقل على الجسد وتصرفاته . الله هو الحقيقة الغائبة عن وجداننا ، الله الذي كنا نؤمن به في طفولتنا ونخشى عقابه لم يعد كذلك بعد أن سيطرت الحياة المادية على الروح وتملك الجمود من القلب ، فالله في طفولتنا هو كل شئ وفوق كل شيء به نؤمن وله نعبد ولا نخشى سواه ، هو الذي يعاقب وهو الذي يغفر وهو الذي يحكم ، كبرنا فكثرت معنا الإلهة وتعددت ،إله المادة وإله العمل وأصبح الحاكم هو الإله الأعظم الذي من أجله ترتكب المجازر وتقدم كقرابين طاعة له وتنتهك الأعراض طمعا في رضاه ، فتشتت القلب بين الألهه ، فتحكم الهوى من قلوبنا حتى أصابنا اليأس والإحباط . أصبح الناس يتنافرون من الدين لأن المتحدث باسمه ليس أهلا له والمتعمم بزيه جاهل بنصه كاذب في شرحه منافق في فتواه ، يطوي الدين كما يشاء هواه ويميع الشرع ويفرغه من محتواه ويبيع أٌخراه من أجل دنيا غيره ولا يحكم بما أنزل الله ، فرأى الناس أن الدين لا ينصر مظلوما ولا يأخذ علي يد ظالما فتركوه وبقي الدين مهمشا وما يذكر منه بعيداً كل البعد عما جاء به . إن الله عز وجل اسمه العدل فمن حاد عن ذلك كفر ومن أدعي غير ذلك فقد أساء الظن بالله عز وجل ، في قصة يوسف عليه السلام عندما أرادت زليخة زوجة عزيز مصر أن توقع بيوسف عليه السلام كان أمامها صنم تعبده فأخفت وجهه حتى لا يراها على معصية هكذا نحن نخشى تلك الألهه التي صنعناها أمام أعيننا ، يقول الإمام علي كرم الله وجهه عندما سئُل هل رأيت ربك قال : رأيت ربي بعين قلبي ، فهل رأينا الله بقلوبنا أم علي قلوب أقفالها ؟ يقول عز وجل : يا عبد ليس بينى وبينك بين أنا أقرب إليك من نفسك فأنظر إلي فإني أحب أن أنظر إليك . احمد سعيد عبدالمنعم

تعليق الفيس بوك