السلطات الإيطالية تبدأ أول محاكمة دولية لضباط مصريين بتهمة خطف وتعذيب وقتل ريجيني .

الأحد 30 مايو 2021 - 09:57 صباحاً
الباحث الإيطالي جوليو ريجيني

الباحث الإيطالي جوليو ريجيني

السلطات الايطالية تبدء أول محاكمة دولية 4 ضباط مصريين غيابيا بتهمة خطف وتعذيب وقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني في 2016 بدأت السلطات الإيطالية اليوم إجراءات محاكمة 4 ضباط مصريين غيابيا بتهمة خطف وتعذيب وقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني في 2016، والتي تعتبر أول محاكمة دولية حول التعذيب في مصر. وتحدد لائحة الاتهام الصادرة عن المدعي العام في روما في 10 ديسمبر 2020 كبار المسؤولين الأربعة، في حين أغلقت السلطات في مصر رسميًا تحقيقها في وفاة ريجيني في 30 نوفمبر 2020 رافضة النتائج التي توصل إليها المدعون الإيطاليون. ورفضت السلطات في مصر تسليم المشتبه بهم الأربعة ولم تقدم أي دعم حقيقي للتحقيق الإيطالي، وبالتالي فشلت في الوفاء بالتزامها بتقديم أكبر قدر من المساعدة للسلطات الإيطالية فيما يتعلق بالإجراءات الجنائية، كما يقتضي القانون الدولي. وحسب تقرير منظمة كوميتي فور جاستس (CFJ) التي تتخذ من جنيف مقراً لها بعنوان “كم ريجيني في مصر منذ ٢٠١٣” أن عدد الوفيات التي رصدتها المنظمة الحقوقية داخل مراكز الاحتجاز في مصر من يونيو 2013 إلى أكتوبر 2020، بلغ 1058 حالة وفاة، مشيرة إلى أن عدد الوفيات ارتفع بمقدار 100 حالة في عام 2020 ، مقارنة بتراجعها النسبي في عام 2019. وبحسب أحمد مفرح فإن: “ريجيني ليس الأجنبي الوحيد الذي وقع ضحية للسلطات المصرية ، فمنذ يناير 2016، تعرض المواطن الفرنسي “إريك لانغ” والأمريكي “جيمس هنري لون” للتعذيب والقتل في الحجز”. وكما هو معترف به على نطاق واسع، فإن التعذيب يتم ممارسته بشكل منهجي في مصر، وقد تعرض العديد من المصريين لأشكال قاسية من التعذيب وحتى بعض عمليات القتل خارج نطاق القانون على يد جهاز الأمن المصري. والقاسم المشترك بين وفاة ريجيني والقضايا الأخرى هو الافتقار التام للتحقيق الفعال، الأمر الذي أدى إلى استمرار الحلقة المفرغة للإفلات من العقاب التي لا يزال المسؤولون المصريون يتمتعون بها. هناك حاجة إلى دعوة عاجلة للمساءلة الدولية عن تعذيب وقتل الرعايا الأجانب والمصريين داخل مراكز الاحتجاز التي تديرها الدولة في مصر.” وقد صرح اليوم المدير التنفيذي لمؤسسة الكرامة Dignity “راسموس جرو كريستينسين” تعليقا على المحاكمة:”على الرغم من أنها ستعقد غيابيًا، نأمل أن ترسل هذه المحاكمة غير المسبوقة رسالة لا لبس فيها إلى الدولة المصرية مفادها أن ارتكابها لجرائم خطيرة بموجب القانون الدولي موثق رسميًا. من المأمول أن يضيف هذا إلى العدد المتزايد من الحالات التي يُحاسب فيها مرتكبي جريمة التعذيب خارج بلادهم.” ويضيف راسموس جرو كريستنسن: “نأمل أن تساعد المحاكمة على استمرار الجهود لضمان العدالة والمساءلة من أجل آلاف المصريين الذين وقعوا ضحايا لانتهاكات جسيمة على يد النظام المصري.” في حين أن المدعين الإيطاليين لا يعتمدون على ما يسمى بمبدأ الولاية القضائية العالمية، فإن محاكمة ريجيني تسلط الضوء على أهمية تفعيل آليات المساءلة الدولية عندما لا يمكن تحقيق العدالة محليًا كما هو الحال بالنسبة لضحايا التعذيب المصريين.

تعليق الفيس بوك