لماذا تقاربت مصر مع قطر وماهو سبب التحول من العداء للأشادة

الجمعة 28 مايو 2021 - 09:55 صباحاً
سد الخراب

سد الخراب

يقول مراقبون إنه طالما كان التقارب مع الشقيقتين مصر والسودان، حاضراً بقوة ضمن أجندات الخارجية القطرية، وثوابتها القائمة على اهتمام الدوحة بقضايا أمهتها العربية والإسلامية، إلا أن الاجتماعات التي عقدها سعادة وزير الخارجية في القاهرة والسودان والتي اختتمت في اجتماع بالدوحة مع وزير الدولة للشؤون الخارجية في إثيوبيا، تشي بمحاولة قطرية جديدة للتقارب في ملف المشترك بين الدول الثلاث ألا وهو سد النهضة.

 

 

سد النهضة .. كان من الملفات البارزة على رأس مباحثات سعادة وزير الخارجية في الخرطوم والقاهرة.. 

ففي الخرطوم، أكد نائب رئيس الوزراء مواصلة قطر الدعم والمساندة للسودان في قضاياه، ولا سيما قضيتا سد النهضة والتوترات الحدودية مع أثيوبيا. 

وأعرب سعادته عن "استعداد قطر لتقديم العون والمشورة اللازمة سيما وأن قطر تترأس الدورة الحالية لجامعة الدول العربية التي ستعقد اجتماعها الشهر المقبل لمناقشة مستجدات الأحداث".

وفي القاهرة،  تناولت مباحثات وزير الخارجية بحث سبل دفع آليات العمل العربي المُشترك في مواجهة التحديات التي يشهدها المحيط العربي والإقليمي لا سيما في ضوء رئاسة دولة قطر لمجلس جامعة الدول العربية، فضلاً عن مناقشة مواقف البلدين إزاء أهم القضايا الإقليمية بما في ذلك تطورات ملف سد النهضة الإثيوبي.

وضمن اهتمام الدوحة بالقضايا العربية، قد يكون سد النهضة حاضراً بالمواقف الثابتة الأصيلة لدولة قطر التي تدعم الشعبين المصري والسوداني في قضية أمنهما المائي منذ حتى سنوات طويلة.. لكن مع اجتماع وزير الخارجية الأربعاء مع وزير الدولة للشؤون الخارجية في إثيوبيا والذي أعقب جولة خارجية شملت السودان ومصر، بدت إشارة لا تخطئها عين، أن قطر قد تساهم بخبرتها في حل النزاعات الدولية والإقليمية في حلحلة هذا الملف المثير للجدل .

ويرى مراقبون أن قطر بما تملكه من علاقات مهمة، وثقة من الأطراف الثالثة (مصر والسودان وأثيوبيا) يمكنها أن تدفع باتجاه الحل الإيجابي للأزمة، ويشير هؤلاء إلى عدة عوامل تدفع باتجاه الحل بجهود قطرية .

الموقف الثابت لدولة قطر من دعم مصر والسودان في قضية الأمن المائي، والعلاقات المتميزة التي تجمع الدوحة بأديس أبابا والثقة المتبادلة في هذا الإطار .

الخبرة الدولية الواسعة للدوحة في حل أعقد مشاكل المنطقة وعلى رأسها قضية صراع دارفور والأزمة الأفغانية .

ويرى محللون، سوابق للتعاون مع مصر والسودان، مشيرين إلى أن التنسيق الواضح بين الدوحة والقاهرة أسهم في وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وفرض أجندة التهدئة والحل، كما أسهم التنسيق القطري السوداني في عبور الكثير من الملفات الشائكة نحو خروج التغيير في الخرطوم إلى بر الأمان .

وسيط موثوق.. حيث تتمتع قطر دائماً بأنها وثيق موثوق فيه فلا مصلحة للدوحة في ملف سد النهضة غير الحفاظ على الحقوق المصرية والسودانية من جانب، والتنمية في إثيوبيا من جانب آخر .

قطر رئيس الدورة الحالية للجامعة العربية .. ويمثل ذلك أهمية كبيرة في التنسيق العربي الذي تقوده قطر بشأن هذا الملف وتطوراته وحلحلته.

تترقب المنطقة تطورات أزمة سد النهضة بخاصة بعد إعلان إخفاق المفاوضات.. لكن الزيارتين التي قام بهما وزير الخارجية إلى مصر والسودان ثم الاجتماع مع الوزير الإثيوبي قد تضع الملف في بؤرة الآمال بحلول سلمية للأزمة.. وهو ما قد تكشفه الأيام القادمة..

تعليق الفيس بوك