محمد الغزالي و محنة المثقفين المعاصرين

الجمعة 19 مارس 2021 - 04:33 مساءً
الغزالي

الغزالي

محمد الغزالي و محنة المثقفين المعاصرين 
 
..عدد من المثقفين العرب المعاصرين يشغب علي التراث ويتمرد علي العبادات ويكاد ينسلخ من دينه
 لولا ما في ذلك من تبعات، 
ولكنه علي الإجمال معتل القلب مضطرب الوجهة !
 
وتساءلت عن عمل أولئك المثقفين : 
أيشتغلون بدراسة الكيمياء والفيزياء والكهرباء
 وعلوم الفضاء وسائر ما تخلفت فيه أمتنا، 
كي يسدوا الخلل ويستدركوا ما فات ؟. 
فوجدت أغلبهم يشتغل بالأدبيات العامة ولا علاقة له بدراسات الكون والحياة !.
 ووجدت أساس ثقافتهم المعلومات السوقية المأثورة
 عن فلاسفة معلولين أمثال : 
" ماركس و سارتر و فرويد و غيرهم " 
وأنهم مقطوعون عن السبق العلمي الذي تفوق فيه الغرب 
وما يدرون عنه شيئا .. 
 
وربما كانت لبعضهم دراسات في العلوم الحديثة أنالتهم إجازات علمية أمنت معايشهم فقط، 
ووقفتهم عند حدودهم لا يستطيعون حراكآ، 
ولكنهم ناشطون نشاطآ محمومآ في تعكير الصفو وبعثرة العوائق في طريق الإسلام، 
واللغط الطويل حول قدرتهم علي التنوير ...، 
أي تنوير هذا ؟. 
لقد قلت إنهم لا صلة لهم بالعلوم الحديثة، فهل التنوير المزعوم هو : إثارة الغبار حول ثقافتنا التقليدية وترديد مزاعم المستشرقين ؟. والصياح بالحق في الإرتداد ؟!. 
والتعاون مع بعض الجامعات الأجنبية علي تشوية الإسلام ؟. 
 
أعرف أن أحدآ من هؤلاء لم يُر في مسجد ولم يتورع عن خمر، ولم يتجاوب مع شعب إسلامي مظلوم،
 ولم يعترض شهوة إستعمارية جامحة، فما بقاؤه بيننا ؟. 
ولماذا لم يلحق بما هواه معهم ؟. 
 
لقد أدركت أن لهؤلاء الناس رسالة خسيسة يحملونها ويقدمون لسادتهم حسابآ عنها، إنهم كثروا بيننا، 
وربما كانوا قلة في بعض الأقطار التي عافاها الله، 
لكنهم كثروا حيث تنتظر للإسلام نهضة، 
ويرتقب لأنصاره نجاح .. 
 
والأمة الإسلامية الآن في مفترق الطرق،
 والمكر بها سيء، ولا معني لفسح الطريق أمام الكائدين 
لها والضائقين بدينها، 
ولعل عجبك يزداد للصلف الذي تشعر به هذه الطوائف المرتدة، والأسلوب الذي يحدثون به غيرهم !. 
 
إنني ذكرت الآية الكريمة في المنافقين الأقدمين : 
*  وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون * .. 
 
إن ملاحدة العرب المعاصرين لا حظوظ لهم من الإرتقاء العلمي المزعوم، 
ولكنهم يحسنون التطاول علي دعاة الإسلام وحَملة ألويته ... وهيهات فالعاقبة للمتقين .. 
 

تعليق الفيس بوك