سائق التاكسي قصة قصيرة

الاثنين 04 يناير 2021 - 05:01 مساءً
التاكسي

التاكسي

مفتاح الجنط اللي مع الشوفير
----------------
كان سائق التكسي العمومي (أبو محمود ) ينقل الركاب من رام الله إلى القدس وبالعكس.
وذات يوم انطلق بركابه من رام الله باتجاه القدس، وعلى مفرق (الرام) أشار له راكب فتوقف، وقال للركاب في الكرسي الخلفي:
ـ دبروه عندكن، حرام الدُنيا شوب .. فاعترض أحد الركاب وكان يرتدي بدلة وكرافة أنيقة، وقال للسائق:
ـ المقعد الخلفي فيه ثلاثة ركاب ومكتمل…
رد السائق أبو محمود قائلاً:
ـ لا تفتح تمك بحرف واحد يا أفندي، بدو يطلع غصب عنك.. وإذا ضليت تحكي، بفلق  راسك (و لوّح بمفتاح الجنط)
سكت الرجل الأفندي مرغماً وصعد الراكب..
انطلق أبو محمود بالسيارة إلى أن وصل إلى (القسطل) فأشار له راكبٌ آخر، فتوقف، وقال للركاب في المقعد الخلفي:
ـ دبروه عندكن حرام.. الدنيا شوب…
فعاد نفس الرجل الأنيق ليعترض، وكرر أبو محمود تهديده:
ـ شو مارح تسكت يا أفندي إلا أفلق راسك..  فسكت ولا كلمي…
صعد الرجل الخامس فجلس مع الركاب فوق بعضهم… وكوع هذا بصدر ذاك وعظامهم تكاد تتحطم، حتى وصلوا إلى باب العامود…
في اليوم التالي ما إن صفّ أبو محمود سيارته في كراج القدس حتى أحاطت به الشرطة وكلبشوه وساقوه إلى المحكمة لأسباب مجهولة، رغم صراخه وسؤاله المتكرر: ليش، شو مساوي؟
 
فكان الرد مختصراً:
 
ـ هلأ القاضي بيقلك شو عامل!…
 
وعندما وقف أمام القاضي كانت المفاجأة.. إنه نفس الرجل الأفندي الأنيق الذي كان معه يوم أمس، وأهانه وهدده بمفتاح الجنط
 
قال له القاضي:
 
إيش يا أبو محمود ، بعدك بدك تفُلق راسي بمُفتاح الجنط!؟
 
فضحك أبو محمود  وقال:
 
والله يا سيدي مبارح كان مفتاح الجنط بإيدي واليوم صار بإيدك
 
وانتي ومروءتك يا راعي المروّي…
 
فضحك القاضي حتى كاد يسقط عن كرسيه، وقال:
 
ـ روح  من وشي ولا عاد تعيدها.
 
زبدة الموضوع :
إذا صار مفتاح الجنط بإيدك
طوّل بالك وهدّي شوي واستعذ بالله من الشيطان
اليوم المفتاح بإيدك، بكرا بيصير بإيد غيرك والحياة دوارة… وعمرو المفتاح مادام  لحدى
 

تعليق الفيس بوك