حديث الثورة

الاثنين 04 يناير 2021 - 04:52 مساءً
حديث الثورة المصريه (4)
سنتعرض كثيرا لنفس الموقف من هلاك الطغاة وأعوانهم في الأيام القادمة ،وسيحدث تراشق كثير و خلافات متباينة في الرأي حول إمكانية إظهار الشماتة في هلاك الطغاة وأعوانهم من عدمه ؟!
هناك مواقف كثيرة حاكمة في هذا الموضوع من دون محاولة الالتفاف علي الثوابت من باب الإنسانية أو تقدير للمواقف السياسية ،ومحاولة رأب الصدع في جدار المجتمع المصري وعدم افتعال قضايا تزيد من حدة الاستقطاب ،وحشر أصحاب القضية في الزاوية وزيادة الشرخ المجتمعي.
إن تحديد طبيعة المعركة والمواجهة والخلاف سيحسم الأمور كثيرا في هذا التراشق ،وإن تحديد مناط الخلاف سيزيح الخلاف أيضا ،وفهم القضية الجوهرية ،يقلل من نسبة التراشق مع الغير.
أولا من مات فقد قامت قيامته وامره كله أصبح لله إن شاء عذبه وإن شاء رحمه ولا يتغير من أمره شيئا لمجرد الحديث عن أفعاله الإجرامية ،ولا أحد يتطرق في الحديث أصلا عن مصيره في الآخرة.
ثانيا ناخذ العبرة من التاريخ ومن الأحداث السابقة ،فإن هلاك ابوجهل لا يعني انكار مواقفه الرائعة من آل بيت النبي صلي الله عليه وسلم ،وعدم التسور علي بيته ،وفي نفس الوقت لايمكن نسيان مواقفه العدائية تجاه الدين الإسلامي والرسالة النبوية ،الموقف الأول موقف انساني فرضته طبيعة أهل قريش وحفاظها علي العرف في التعامل انسانيا ،ومواقفه الاخري عداء واضح وظاهر للاسلام وأهله ،وكثير من الذين هلكوا بنص القرآن الكريم تبعهم فرح في موتهم وهلاكهم (فقطع داير القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين)
آيات كثيرة في القرآن الكريم فيها مواضع الفرح بهلاك الطغاة وأعوانهم وليست بدعا من القول.
الولاء والبراء والخلاف علي أمور العقيدة ومحاولة البعض التعدي علي الثوابت العقائدية وتصدير صورة مشوهة لمن ينتمون فكريا إلي هذا الدين الغرض منه هو الطعن في ثوابت الدين وليس الطعن في الاخوان المسلمين ولم تنتصر جماعة الاخوان المسلمين يوما ما للجماعة في،كل مواقفها ،والذين يحاولون تمييع القضايا واعتبار فرح البعض نوعا من اللانسانية والفجور في الخصومة ،هو محاولة تقديم تنازلات للخصم وافساح المجال للغير لمزيد من التعدي والاستهزاء بالعقيدة.
إن طابور المجرمين لا ينتهي وهلاكهم قريبا أمر محتوم ،فهل يعني ذلك عدم إظهار الفرح بهلاكهم وموتهم علي إعتبار انهم شر اراحنا الله منهم ؟!
إن هذا الأمر علي الإباحة فمن اظهر الفرح فيه فلا يمكن أن نستهجن فرحه ،وإن من تغافل عنهم فهذا أمر جيد
ومن دعا لهم بالرحمة والمغفرة فليكن بينه وبين الله ولا يجرح مشاعر واحاسيس المقهورين والمظلومين الذين لا يزال جرحهم نازف من دون رحمة من هؤلاء اوشفقة.
إن قضية العفو والمغفرة قضية محسومة عند المسلمين ولكن عندما تكون في وقتها فسيكون اثرها طيبا ومغزاها عميقا
وإن في رفع شعار (اذهبوا فأنتم الطلقاء في فتح مكة كان له عظيم الأثر في إعادة هيكلة وتأسيس جديد لارضية تقبل الإسلام في مكة من بعد الهجرة النبوية و الإضطهاد والتعذيب ،وفي نفس الوقت لم يسلم زعماء قريش من القتل عندما تمكن المسلمين من رقابهم فليس للرحمة مكان لهؤلاء زعماء الكفر وصناديده.
ليس كل العدو في،منزلة واحدة في المواقف والعداء ،وإن أكابر القوم في العداء لهم خصوصية في التعامل ،ولن تنجح الرسالة الإسلامية إلا بتعدد المواقف و استيعابها ،ودراسة قرار التعامل دراسة فقهية وشرعية وواقعية ،بحيث لا يترتب الضرر ولا تجلب المنفعة..
اننا محكومون بالشرع وليس بالسياسة ،وإن المواقف السياسية أيضا لابد ان تنضبط بميزان الشرع وليس بالمجاملة واتباع الهوي وحب التنظير.
إن فرعون وهامان وجنوده سيهلكون قريبا ،فماذا نحن فاعلون ؟!
#معركة_الوعي
#عسكر_حرامية
#اعلام_الثورة

تعليق الفيس بوك