ماذا سيحدث يوم الاربعاء القادم؟

الاثنين 04 يناير 2021 - 09:28 صباحاً
ترامب

ترامب

تتجه الأنظار في الولايات المتحدة إلى يوم الأربعاء الموافق 6 كانون الثاني/ ينايرالجاري، الذي من المقرر أن يصادق فيه أعضاء الكونغرس (بمجلسي النواب والشيوخ)،على نتيجة فوز الرئيس المنتخب جو بايدن بأغلبية أصوات المجمع الانتخابي.

 
لكن هذه المصادقة تصطدم بدعوات أطلقها الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب لأنصاره،بالخروج الأربعاء المقبل في واشنطن، للاحتجاج على نتيجة الانتخابات، في ظل تقاريرتتحدث أيضا عن مشاركة ترامب نفسه في هذه الاحتجاجات، ما يهدد باندلاع توتراتكبيرة، بحسب مراقبين.
 
والسبت، أعلن عدد من أعضاء الحزب الجمهوري بمجلس الشيوخ، اعتزامهم التصويتضد المصادقة على فوز بايدن، رغم اعتماد المجمع الانتخابي في 14 كانون الأول/ ديسمبرالماضي، تفوقه بالانتخابات بأصوات 306 مقابل 232 لترامب.
 
وقال 10 أعضاء جمهوريين بـ"الشيوخ"، في بيان؛ إنهم "يعتزمون رفض أصوات المجمعالانتخابي، حتى اكتمال تدقيق طارئ لمدة 10 أيام لنتائج الانتخابات في الولاياتالمتنازع عليها"، بحسب ما أوردته شبكة "سي إن إن" الأمريكية.
 
وفي قراءته للأيام المتبقية في ولاية ترامب، قال المحلل السياسي عبد الله الشايجي؛ إن"ترامب نرجسي لا يعترف بخسارته، ويعتقد أنه أنجح رئيس في تاريخ أمريكا"، مضيفاأنه "جنّد حزبه ومتابعيه في محاولة لتبرير فشله، وادعى أن الانتخابات سرقت منه".
 
وشدد الشايجي في بث مباشر بحسابه بموقع "إنستغرام"، وتابعته "عربي21"، على أن"هذا غير صحيح، لأن الانتخابات تمر بمراحل عدة، ويوجد تفتيش وإعادة فرز"، لافتا إلىأن فريق ترامب قدم عددا من الدعاوى للتشكيك بالنتيجة، وجميعها فشلت، فخسر ترامب60 دعوى بالمحاكم.
 
وأشار إلى أنه "في الولاية المتأرجحة جورجيا (16 صوتا)، حاكم الولاية ونائبه ووزيرالشؤون الداخلية، جميعهم جمهوريون وصوتوا لترامب، وهذا يبطل ادعاءه بوجود تآمروسرقة انتخابات، منوها إلى أنه في 14 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، حسم المجمعالانتخابي أمره ومنح بايدن 306 أصوات.
 
 
 
 
وتطرق الشايجي إلى انعقاد الجلسة الأولى للكونغرس الجديد الأحد، وسط أجواءمشحونة وترقب لحسم هوية الغالبية بمجلس الشيوخ، التي تنتظر انتخابات جورجياالثلاثاء، والمقررة لانتخاب مقعدين، ينافس عليهما الجمهوريون والديمقراطيون بشدة.
 
وبحال فاز الحزب الديمقراطي بالمقعدين المتبقين بولاية جورجيا، فإن مقاعدهم بمجلسالشيوخ سترتفع إلى 50 وستتساوى مع مقاعد الحزب الجمهوري، ما سيمنح أفضليةللديمقراطيين والرئيس المنتخب بايدن في تمرير القوانين والتشريعات بالكونغرس.
 
وتولت الديمقراطية نانسي بيلوسي (80 عاما) ولاية جديدة برئاسة مجلس النواب، فيماينتظر الشيوخ الذي بدأ دورته الجديدة أيضا، انتخابات ولاية جورجيا، التي تحسمهوية الأغلبية فيه.
 
وذكر الشايجي أن يوم الثلاثاء (5 كانون الثاني/ يناير) سيشهد انتخابات في جورجيا،لحسم مقعدي مجلس الشيوخ، مشيرا إلى أن "هناك منافسة شرسة بالحملة الانتخابية،وسيتوجه ترامب وبايدن إلى الولاية، لدعم المتنافسين".
 
وأوضح أن "المقعدين حاليا للديمقراطيين، وهناك دعم قوي لإسقاطهما، لأنه بحال خسارةالجمهوريين للمقعدين، فإنهم سيتساوون مع الحزب الديمقراطي بمجلس الشيوخ، بـ50 مقعدا لكل منهما، ومن ثم سترجح كفة نائب الرئيس، وسيسيطر حزب بايدن علىمجلسي النواب والشيوخ على الأقل خلال السنتين القادمتين، ما سيساعد بايدن علىتمرير أي قانون في الكونغرس".
 
وتابع الشايجي: "ستكون هزيمة مزدوجة لترامب وللجمهوريين"، مشددا على أن "يومالثلاثاء مهم لتوزان القوى والكونغرس والنظام الأمريكي".
 
الأربعاء الحاسم
 
وفيما يتعلق بما وصفه "الأربعاء الحاسم"، بيّن المحلل السياسي أن مصادقة الكونغرسهي إجراء تقليدي، لكن ترامب يصر على تأجيج الشارع، مبينا أن "ترامب يسكب الزيتعلى النار، ويطلب من أنصاره النزول بقوة في واشنطن، تزامنا مع اجتماع مجلسيالنواب والشيوخ للمصادقة على فوز بايدن".
 
وأعرب الشايجي عن خشيته أن تؤدي احتجاجات أنصار ترامب إلى افتعال أزمة حقيقة،واشتباكات وإطلاق نار، تنتهي بقتلى وجرحى، مشيرا إلى أن "ترامب قد يلجأ في هذهاللحظة، إلى ما يسمى استخدام قانون حالة الأحكام العرفية والطوارئ، ويطلب منالجيش النزول للسيطرة على الأوضاع".
 
وأردف قائلا: "ترامب يعتقد أن ذلك سيزيد من بقائه في البيت الأبيض، لكن كل هذا لنيغير من خروجه في 20 كانون الثاني/ يناير الجاري، وتنصيب بايدن رئيسا لأمريكابشكل رسمي".
 
ورأى أن "الأربعاء هو يوم الحسم، وآخر فصل من مسرحيات ترامب الهابطة، التي يتركفيها إرثا سيئا لمكانته"، موضحا أن "العالم الخارجي ينظر لأمريكا بشكل سيئ حاليا،كونها كانت تحافظ على الحريات والديمقراطية واحترام العملية السياسية، ومن يخسرالانتخابات يعترف بالخسارة دون التشكيك والطعن".
 
واعتبر الشايجي مشاركة ترامب في احتجاجات الأربعاء، تؤسس إلى "فتنة وزيادةالفرقة"، معتقدا أنه "إذا حدثت اشتباكات وضحايا وحرق ممتلكات خاصة واعتداءات علىمبانٍ حكومية، فإن ذلك قد يؤدي إلى حرب أهلية (..)، وهو ما يريده ترامب لتبريراستخدام قانون الأحكام العرفية، لكن ذلك لن يمنع مغادرته البيت الأبيض في الموعدالدستوري
 
ولفت إلى أن ترامب حصل على 400 مليون دولار كتبرعات من أنصاره، وهو يحتفظ بهاويستطيع أن يصرفها كما يريد، لهذا السبب يستفيد ماليا من مواصلته التشكيكبالانتخابات، إلى جانب الإثبات لأنصاره أنه لم يخسر، رغم أنه خسر أمرين، في المجمعالانتخابي وفي الصوت الشعبي.
 
وحول التقارير المتوقعة لاتخاذ ترامب قرار حرب ضد إيران، للبقاء في الرئاسة لأربعسنوات أخرى، قال الشايجي؛ إن "الدستور الأمريكي يتضمن رقابة على السلطات، ولايحق للرئيس إعلان الحرب على أي دولة، وهذا حق يمتلكه الكونغرس، ومن ثم القانون لايعطيه حق البقاء".
 
وتابع: "الرئيس يحق له إرسال قوات للاشتباك، لكن بإخبار الكونغرس والحصول علىتفويض (..)، ومن ثم هذا الحديث غير دستوري وغير واقعي".
 
ولم يستبعد المحلل السياسي في الوقت ذاته أن يقوم ترامب بأي شيء، وربما بضغطإسرائيلي، في أيامه المتبقية، لأنه خاسر "وكالأسد الجريح"، لكن إيران بحسب الشايجي"لن تجرؤ على تنفيذ أي عملية عسكرية في هذه الأيام، لأنها تريد التخلص من كابوسترامب، وعقوباته القاسية جدا".
 
وأردف قائلا: "طهران ستنتظر بايدن، ولن تقع في الفخ الإسرائيلي، لأن تل أبيب مهتمة أنيكون هناك عملا عسكريا ضد إيران وبرنامجها النووي، حتى تبقى الدولة النوويةالوحيدة في المنطقة".
المصدر : عربي ٢١

تعليق الفيس بوك