تسجيل الدخول

منحة كورونا وزكاة الركاز!!

admin26 أبريل 2020آخر تحديث : منذ شهر واحد
منحة كورونا وزكاة الركاز!!

“” فيروس كورونا هل هو منحة او محنة ؟؟؟ “”

في البداية و بكل تأكيد لن يموت احدا قبل موعده ،و تتعدد الأسباب و الموت واحد ..
و لكن هناك فرق كبير جدا بين أن يموت المسلم المؤمن ميتة عادية ،و أن يموت شهيدا ..
فالشهيد لا يشعر بألم الموت الا كما يشعر الانسان بشكة شوكة خفيفة ، و قبل موت الشهيد يشم رائحة الجنة و يرى مقعده فيها ، و يرى ما ينتظره من نعيم ، لذلك تجد معظم الشهداء بالرغم من أن كثير منهم كانوا يعذبوا ، او كانوا في سجون الطغاه ، او انهم اطلق عليهم الرصاص ، و مع ذلك شاهدنا وجوه كثير من الشهداء و ابتسامة عريضة على وجوههم لما بشر به و شاهد النعيم و شم رائحة الجنة ..
وفي نفس اللحظة التى تخرج فيها روح الشهيد من جسده ، تدخل روحه الفردوس الاعلى من الجنة تحت عرش الرحمن ..
و من دخل الجنة لا يعذب في القبر ولا ينتظر سنوات طويلة الى يوم الحساب ،و هو يوم رهيب مقداره خمسون الف سنة من سنين الارض ، يوم يتمنى فيه المرء لو لم يخلق حتى لا يبعث و يحساب ، و ان كان حساب المواد بالطن و الكيلو و حساب الذهب و الفضة بالجرام ، فأن حساب الأخرة بالذرة ، ” يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ * فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ” .
ثم بعد هذا الحساب الشديد يكون المرور على الصراط ، ثم يا جنة او نار …
و الشهيد يخرج من الدنيا ناجحا ، فائزا ، فمن مات شهيدا بالكورونا فلقد فاز ، فالكورونا للبعض ” منحة ” ..

في خلال الخمسون عاما السابقة أفسد سكان الدول العظمى و السلطة فيها البيئة لكل البشر ، فالتلوث اصبح شديدا ، و معظم المنتجات الزراعية أصبحت ملوثة و كلها فيها نسبة من الاشعاعات التى تؤدى الى امراض و منها السرطان ، و حدث كوارث نووية في كل الدول العظمى ، ” كارثة تشرنوبل ” في روسيا ، ” فوكوشيما ” في اليابان ، و انفجار محطة الصين النووية لانتاج الطاقة في اغسطس 2018 ، و انفجار ويندسكال النووي في بريطانيا عام 1957 ، و في السويد انفجار لوسنس عام 1969، و انفجار “بانبري” في الولايات المتحدة عام 1970 ، و في عام 1979 انفجار جزيرة الثلاثة أميال بولاية “بنسلفانيا الأمريكية” ، و قبلها الهجوم الوقح و المتعمد من الامريكان بالقصف الذري على هيروشيما وناجازاكي ..

كل السموم السابقة الى جانب عوادم السيارات حول العالم ، و ملايين المصانع ، و عشرات الالاف من سموم عوادم الطائرات بشكل يومي ، افسدوا حياة البشر ،و الحياة في البحار و الجبال و خربوا الطقس و الجو ، حتى ان بعض الاطفال اصبحوا يولدوا مصابين بمرض السرطان ” ولدوا في الدنيا ليعذبوا و يخرجوا منها موتى و هم لم يتخطوا سن الطفولة بعد ” ..

و منذ اصابة العالم بفيروس كورونا ، توقفت المصانع ،و حركة الطيران ، و حركة السيارات ، و حرق المازوت و البترول و الغاز في المصانع ،توقف تلوث البيئة ، و تنفس النهار ، و ازدهرت الورود ، و شعر البشر بتحسن الجو في اركان الارض الاربعة و عادت لهم حاسة الشم ، اصبح البشر يشموا رائحة الياسمين و الفل و الورود في ساعات ما بين العشاء و الفجر ، و تحسن الجو ،و كان الربيع يميل الى شهور الصيف بشدة ، و من المؤكد ان تأثير تحسن جودة البيئة سيكون ايجابيا على الزراعة و مزارع الحيوانات و الدجاج و الاسماك في البحار و كل ما يأكله الانسان …
فهل الكورونا منحة او محنة لكثير من سكان العالم ..

زكاة الركاز و الفيروس ، فرض رب العالمين زكاة الركاز على كل البلاد الاسلامية ، و هى تقدر بالخمس ” 20 % ” من كل الثروات التى تخرج من الارض ” البترول و الغاز و الذهب و الفضة و المعادن ” و قدر العلماء أن زكاة الركاز لما يستخرج و يباع من البترول فقط في الدول الاسلامية تساوى ” اربعة مليارات دولار يوميا ” ، اربعة مليارات دولار يوميا يسرقها و ينهبها حكام الدول الاسلامية فتلك الزكاة لا تذهب حتى الى ابناء الشعوب التى تخرج منها الثروات التى يفجرها رب العالمين ، و زكاة الركاز لا فضل لأحد فيها لأحد ، فالمال كله و الثروات كلها لرب العالمين ، و بدلا من ان تصل زكاة الركاز لمستحقيها المسلمين في اركان الارض الاربعة ، تحارب السعودية و الامارات المسلمين في اليمن و ليبيا و تفسد الحياة لشعوب مصر و السودان و تونس و ليبيا و اليمن و العراق و سوريا ، و يحارب بشار الحقير اهل السنة في سوريا منذ تسع سنوات ، و تتدخل ايران في حياة الشعب العراقي و تفسد عليهم حياتهم …

و لصوص الدول العربية و الاسلامية الذين نهبوا ثروات بلادهم و حرموا باقي المسلمين من حقهم الذي فرضه الله لهم ، فكانت النتيجة في عام 2011 بعد الثورة المصرية و خلع المقبور مبارك صادرت الولايات المتحدة ” 31 و نصف مليار دولار من حساب اللص الحقير ” ، و في عام 2018 صادرت امريكا حسابات 22 لصا حكموا العراق من بعد صدام حسين كانت في حساباتهم 553 مليار دولار ، و الان تعمل الولايات المتحدة على ايجاد اسلوب جديد لمصادرة ” 29 و نصف تريليون دولار ” هى حسابات لصوص الخليج في امريكا ، و الى يومنا هذا تم استقطاع قرابة الخمس تريليونات دولار من اموال لصوص الخليج لدعم الاقتصاد الامريكي حتى لا يسقط ، و اذا استمرت حالة الاغلاق للمصانع و الشركات و الهيئات الامريكية ، و مع زيادة العاطلين عن العمل و التى تجاوزت ال26 و نصف مليون الى يومنا هذا ، سوف تصادر امريكا حسابات لصوص الخليج كلها دون خجل او اهتمام ..

في العام الماضي اصبحت الحرب على الاسلام و المسلمين علنية و بصورة واضحة و قذرة ، ففي مصر تجرأ العلمانين على الاسلام و رموزه باسلوب و صورة قذرة لم يسبق لها مثيل ، و ما زاد تعدى ” حلوف الاوقاف ” على حق المسلمين في الصلاة في المساجد حتى قبل ظهور فيروس كورونا ، فوزارة الاوقاف من اغنى الهيئات و المؤسسات في مصر و ربما في العالم العربي ، فما تملكه الاوقاف من اراضي و عقارات لا يكلف الاوقاف شيئا لا صيانة ولا تطوير ، و هى جهة تقوم بتحصيل موارد الاوقاف التى المفروض ان تكون اكبر و اكثر من نفقات الجوامع التى تم ايقاف الاراضي و العقارات للصرف عليها ، و لكن هذا ” الحلوف ” منذ ان جلس على كرسي الوزير فيها ، اصدر قرارات بغلق 55 الف جامع صغير و زاوية بحجة انها اقل من 80 متر مربع في المساحة ، و اقال 55 الف من شيوخ الجوامع ، و اصدار قرار بغلق المساجد بعد كل صلاة مباشرة ، ثم قال ان الاوقاف ليست مسؤولة عن فواتير الكهرباء و ان اراد المصليين تشغيل المكيفات او تشغل المراوح بالجوامع عليهم جمع تبرعات لدفع فواتير الكهرباء ، و فعل نفس الشئ بالنسبة لماء الوضوء ، في حين ان الدولة كانت في نفس التوقيت تدفع ثمن صيانة المعابد اليهودية ، و في الوقت الذي يجب فيه التقرب الى الله في هذا الشهر المبارك ، منع المسلمين من الصلاة في الجوامع ، و منع اذاعة القرأن في مكبرات الصوت بالجوامع ، و قال الحقير ان لو اذاع امام جامع الصلاة و القرأن وقت المغرب او في وقت صلاة التراويح سوف يعاقب !!!!
و لم ينتفض مسلمي مصر على كل ما سبق و اكتفوا بقول ” حسبنا الله و نعم الوكيل ” ..

و في السعودية منذ ان جلس الحقير بن سلمان على كرسي ولاية العهد في بلده و حربه على الاسلام و المسلمين لاتنقطع ، بدائها بسجن و تعذيب رجال الدين ، ثم وكل ” قواد ” بهيئة تسمى هيئة الترفيه ، و هى هيئة لنشر الفساد و الفسوق و الشذوذ و العري في ارض الجزيرة و لم يستحي الحقير في اقامة حفلات المساخر في مدينة رسول الله ،و في اقرب بقعة لمكة في جدة ، و وصل به الخبث و الحقارة انه سمح باقامة حفل لعاهرة امريكية لا تظهر في حفالاتها الا بزي البحر ، في ليلة وقفة عيد الاضحى عندما كان ضيوف الرحمن يقفوا بين يدي الله يتمنوا منه الرحمة و قبول حجهم ، و لولا ان الامريكية تلك وصلها تهديد بالقتل اذا ذهبت لتغني في جدة ، لكان الحقير اقام الحفل …

و بسبب كورونا منع عن اللصوص دخل الحج و العمرة و الذي كان يفوق بمراحل دخل البترول ، ثم كانت في البداية حرب البترول بين حقير السعودية و حقير روسيا ، كان كلاهما يحرق اسعار بيع البترول حتى تدخل ترامب ، و لكن اصاب سوق البترول الكساد على اي حال ، فالمصانع لا تعمل ،و الطائرات لا تطير ،و السيارات لا تتحرك ..

و الى جانب ان حسابات هؤلاء اللصوص سوف تسرق منهم كلهم جميعا ،و كانت النتيجة الطبيعية وقف الحرب على اليمن و قالوا لمدة شهر و لكنهم لن يستطيع تحمل نفقات بداية الحرب من جديد ، و اصبحت روسيا تسب و تلعن بشار الاسد و تقول انه لا يصلح لرئاسة سوريا و انه لص ، و لن يقبل به شعبه ،و السبب ان الدعم المادي الذي كانت تدفعه ايران لروسيا لمساندة بشار الكلب توقف …

و الى جانب ان تقرير لمنظمة الصحة العالمية صدر بالامس يقول ان الفيروس يطحن في شعب اسرائيل ،و ان دولة الكيان لن تتحمل عدة شهور من الاغلاق ..

بعد هذا المنشور الطويل ، هل مازال احدا يظن ان الكورونا محنة ؟؟؟ ..

جمال فراج

Comments

comments

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.