مقالات حرية بوست

المستشار أحمد عبد العزيز : “هيئة كبار العملاء” في مهلكة آل مرخان والإخوان المسلمون!

 

حتى الأمس القريب، كانت وزارة المعارف السعودية تقرر على طلبة المدارس، كتاب “الجهاد في سبيل الله” الذي استخلصت مادته من مؤلفات الإمام أبو الأعلى المودودي، مؤسس الجماعة الإسلامية في باكستان، والإمام حسن البنا مؤسس جماعة الاخوان المسلمين، والأستاذ الشهيد سيد قطب، رحمهم الله، ورضي عنهم..

وكما هو معروف، فإن المودودي والبنا كانا (توأما فكريا)، والأستاذ قطب كانت تربطه علاقة من نوع خاص بالإخوان المسلمين.. فمنذ متى اكتشف هؤلاء (العملاء) الذين يسمون أنفسهم (علماء) بل (هيئة كبار العلماء) في مهلكة آل مرخان (العوظمى) أن الإخوان المسلمين إرهابيين، وأصحاب عقيدة فاسدة؟!

لماذا الآن؟! ولمصلحة من؟! وعلى أي أساس؟!
الإخوان المسلمون ليسوا حزبا سياسيا، ولا مذهبا فقهيا، بل هم تيار يضم كل عقل مستنير بنور الإسلام، سواء كان منتظما في صفوفهم، أو محبا لهم، أو مؤمنا بفكرتهم التي هي الإسلام الخالص بعقيدته النقية، وصحيح سُنة نبيّه، واجتهادات فقهاء الأمة الثقاة..

الإرهابيون هم الذين يروّعون الآمنين بالسلاح، بهدف ابتزازهم، أو إكراههم على عمل غير مشروع، أو قتلهم.. فهل بوسع هيئة كبار العملاء هذه أن تعضد فِريتها بحق الإخوان المسلمين، ولو بدليل واحد؟! أتحداهم أن يفعلوا، فإن فعلوا (ولن يفعلوا) فأنا أول المتبرئين من الإخوان المسلمين، فكرة وجماعة..

إن اتهام الإخوان المسلمين (اليوم) بفساد العقيدة والإرهاب، لهو أنصع دليل على ضلال وفساد وعمالة وشطط ما يسمى (هيئة كبار العلماء) في المهلكة (العوظمى).. إذ لا يمكن أن تقرر على طلبة في عمر الزهور منهاجا دراسيا تعلم أن مؤلفيه إرهابيين فاسدي العقيدة! فإذا فعلت، فأنت خائن وضال ومجرم..

فهل كان ملوك السعودية ضالين وخونة ومجرمين، حين كانت أفكار الإخوان تُدرّس في مدارسهم الحكومية، تحت أسماعهم وأبصارهم؟! وإذا كانوا كذلك، فكيف سمحت هذه الهيئة غير الموقرة لنفسها، طوال عقود، بالتشديد (في فتاواها) على طاعة ولي الأمر؟! هل كان أعضاؤها جبناء، فنافقوا ولي الأمر، وأمروا الناس بمعصية الله ورسوله؟! أم أن الهيئة الجديدة تفتري الكذب وتتلاعب بالدين، وتضلل المسلمين، والرأي العام الدولي؟!

الإخوان لديهم مشروع سياسي، لم يحسنوا عرضه حتى اليوم، للأسف الشديد، ومن حقهم أن يُنزلوا أفكارهم النظرية على أرض الواقع، إذا أتيحت لهم الفرصة، وما وصلوا إلى أي موقع من مواقع الحكم، في أي بلد، إلا بالطرق المشروعة، وليس بالاغتيالات والانقلابات الملكية، كما يفعل آل مرخان، وآل نهيان.

#وعي
#الإخوان_المسلمون
#السعودية
#الإمارات

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى