مقالات حرية بوست

المخابرات تلعب دور الجاني والمجني عليه

بقلم الاعلامي محمد الاسواني

المخابرات تلعب دور الجاني والمجني عليه

محمد الأسواني

إن الاجهزة المخابرتية في أوروبا والولايات المتحدة وحتى العربية فهى تابعة لهم نجدهم جميعا منذ عقود يلعبون اللعبة القذرة ذاتها وهى افتعال الأحداث كلما سنحت لهم الفرصة و هكذا تجهز نفسها لخوض المعارك من الحيز الإفتراضي إلى الواقع لاسيما وقتما تحتدم الخصومة وتشرف على مهاجمة ضحاياها من الدول عندئذ تبدأ بالنفير العام و تجيش الجميع لدعم قدرتها الدعائية للقيام بالعمليات القذرة أو سمها بالعمليات الجنائية المحدودة التي بها تجهز على خصومها من الضفة الاخرى بحيث بعد إتمام الجريمة يتهم بها خصومهم وإن ترتب على ذلك ضحايا من الأبرياء من جراء ( الحادثة المفتعلة ) والمخطط لها مسبقا وكل ذلك بقصد محاصرة خصومها السياسيين أو محاصرة دول مستهدفة لتصفية حسابات ما معها وهذا ما تتقنه الدول الغربية حيث تسخير أجهزتها الأمنية لتزييف الوعى العام وخداع الخصوم حتى تغنم هزيمتهم المعنوية وتستنزفهم اقتصاديا وسياسيا ،
وجميع المراقبين والمدققين والباحثين عن الحقيقة يمكنهم التأكد من ضلوغ المخابرات الغربية وخاصة CIA في مثل تلك العمليات المسماة ( بالارهابية ) هى بكل المقاييس مفبركة ومكتوب لها سيناريوهات مسبقة و بأسلوب تمثيلي و مسرحي مدروس و من بعد مرور الوقت و تحقيق أغراضهم الدنيئة نكتشف إن تلك الأحداث ( زوبعة في فنجان ) وبعد أن يطويها الزمان يتبين لنا ما تم تحقيقه لهم من المكاسب السياسية والإقتصادية وأحيانا العسكرية وعندما يفيق العالم من الصدمة يكتشف إنها اكذوبة وخداع استراتيجي تم إستخدامه لتبرير الإحتلال ونهب ثروات الشعوب المستضعفة كما حدث في العراق وأفغانستان أو داخل بلاد الغرب ذاتها تدور بسيناريوهات مشابهة لاحداث صدمة للشعوبهم حتى يتم إخضاعها لقرار سياسي ما يراد تطبيقة أو قانون ما يسعون لتشريعه وتمريره عبر البرلمانات وها هنا انصح بعدم الاستسلام لتلك الإنتهاكات ضد حقوق الإنسان وإن لهذه العمليات غير الشرعية التي تقوم بها الأجهزة الأمنية اضرار بالغة على المجتمع الإنساني وعندما نقارن ذلك مع افعال المافيات نجدها تختلف فقط في المسوغات القانونية التي يتزرعون بها إلا وأن النتيجة واحدة وهى إستخدام السطو المسلح من اجل السرقة والنهب والفارق هو فقط إنهم تحت غطاء الشرعية و متدثرين بالملابس الرسمية والحقيقة المؤلمة هى إن كل ما يحدث لا يعدو كونه فساد منظم بإسم الدول وعلينا جميعا الإستمرار في مكافحة فسادهم وطغيانهم وفضح هؤلاء السياسيون الفاسدون الذين يقودون البشرية إلى الهاوية .

محمد الأسواني

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى