محطة مصر

السلطات المصرية تمنع أغنية يابلح زغلول من العرض المسرحي وسخرية واسعة علي وسائل التواصل الإجتماعي .

السلطات المصرية تتخذ قرارات خارج حدود المنطق فقد  منعت الرقابة المصرية أغنيتي “يا بلح زغلول” و مقاطع من أغنية “أهو ده اللي صار” من مسرحية “سيد درويش” على مسرح البالون بالقاهرة، وذلك في قرار مبهم تجاه أغنيتين مرتبطتين بمقاومة الاحتلال الإنجليزي لمصر إبان نهايات القرن قبل الماضي.

وأطلق ذلك القرار موجة سخرية واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن فسره ناشطون بأن المنع جاء بسبب اشتهار الرئيس “عبدالفتاح السيسي” على نطاق واسع في أوساط المصريين وخاصة المعارضين باسم “بلحة”، إلى حد إنتاج معارضين أغنية ساخرة باسمه.

ويطلق اسم “بلحة” في السياق الشعبي المصري على كل شخص يدعي الفطنة والحكمة، لكنه لا يمتلك في الحقيقة شيئا منها.

ولم تمض أسابيع على بداية عرض مسرحية “سيد درويش” على مسرح البالون بالقاهرة، حتى فوجئ رواد العرض بمنع الرقابة لأغنيتين كانتا ضمن أحداث المسرحية الغنائية الاستعراضية، بلا سبب مفهوم.

وتعتبر أغنيتي “يا بلح زغلول”، و مقاطع من أغنية “أهو ده اللي صار” من تراث الأغاني المصرية المستمرة في الوجدان.

ووصف الناقد الفني “طارق الشناوي” ما جرى بأنه “عبث من المستحيل التجاوز عنه”، حيث تدخلت الرقابة بـ”عنف”، وحذفت أغاني مثل “يا بلح زغلول” التى رددها الوجدان المصرى فى تحديه للسلطة الغاشمة آنذاك.

وأكد الناقد الفني المعروف أنه لم يحدث فى أى مرحلة زمنية أن دار الأوبرا المصرية أصدرت مثلا تعليمات بمنع ترديد هاتين الأغنيتين أو غيرهما، حسب ما ورد في مقاله بصحيفة “المصري اليوم”.

ولا تخلو الأغنيتان من إشارات سياسية منذ نشأتهما، حيث تشير كلمات أغنية “يا بلح زغلول” إلى زعيم ثورة 1919 “سعد زغلول” باشا؛ حيث تحايل صاحب الأغنية الموسيقار الراحل “سيد درويش” لذكر اسم “زغلول”، الذي منعته سلطات الاحتلال، بالتغني بواحد من أفضل أنواع البلح المصري المسمى بـ”زغلول”.

أما أغنية “أهو ده اللي صار” فهي تركز على مدح المصريين عموما في مواجهة خصومهم المحتلين، وهي الفقرات التي حذفتها الرقابة.

وقال شهود عيان إن تلك الأغنيتين شهدتا تصفيقا حارا من الجمهور وترديدا وتفاعلا ملحوظا، وهو ربما ما لفت أنظار الرقابة أكثر إلى أن لهما مغزى وإسقاطا على الوضع السياسي الحالي في البلاد.

وضجت وسائل التواصل الاجتماعي بالسخرية من قرار الرقابة واعتبر مغردون أن الرقابة بقرارها السالف أكدت من حيث لا تدري إطلاق اسم “بلحة” على سياسات “السيسي” وشخصه، مؤكدين أن المنع نقل ذلك اللقب الساخر من النطاق الشعبي الساخر إلى النطاق الرسمي المانع.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى