مقالات حرية بوست

إسلام حافظ : الثورة التونسية على حافة الهاوية وإن كان فوزا فبطعم الهزيمة

 

لا أعلم كيف يفرح هؤلاء بنتيجية التصويت مع أن التحليل الواقعي له
كأن النهضة أصابها رصاصة في الرأس ، لكنها لا تزال على قيد الحياة !

لذلك فبعد هذا التصويبت الذي بدا كمحاولة اغتيال أصابت ولم تقتل حينَ صوَّتَ 97 نائبًا ضد بقاء الغنوشي في رئاسة مجلس النواب مؤيدين سحب الثقة منه وقدم 18 آخرون أوراقا ملغاة وصوت اثنين بأوراق بيضاء في الجلسة التي شارك فيها 133 نائبا من بين نواب البرلمان التونسي الذين يبلغ عددهم 217 نائبًا ؛ فالنتيجة ليست في صالحه حتى وإن لم يتحصل خصومه على الإجماع الذي يعصف به فقد نجا من محاولة الإقصاء لكن لم ينج أبدا من هزة السقوط فإنْ لم ينتبه الغنوشي لحقيقة الأمر ولا تأخذه السكرة بنشوة فوز زائف ولا يركن لما زعمه انتصارا لتونس والثورة وإن لم يستخدم هو ورفاقه كل ما لديهم من أدوات للهجوم على جبهة خراب تونس وبمنتهى القوة فسيتم التهامه حيًّا ثم القضاء عليهم واحدا تلو الآخر ..

فهؤلاء المرتزقة الذين يسعون لإقصاء حركة النهضة لا ينادون بالتوافق إلا إذا كانت نتيجة الانتخابات ليست في صالحهم وغالبا ما تلفظهم والعجيب أن أكثر الساعين لهذا التوافق هم الكيانات ذات الخلفية الإسلامية – بغباء شديد – لا يبرره إبداء حسن النية حيث يترتب عليه دومًا سوء العاقبة ..

إن من يحرك عبير موسى ورفاقها من أعضاء جبهة الخراب في تونس يرون المعادلة صفرية وإن رآها الغنوشي توافقية بعد نتيجة التصويت الأخير ولم يقم بهجمة مرتدة تعصف بهؤلاء في شرفهم وسمعتهم واجتماعاتهم وتفضح عمالتهم وخيانتهم ثم ملاحقتهم قضائيا سيتيح لهم الفرصة لجولة أخرى قد تعصف بالنهضة وبكل المؤيدين لها خاصة في ظل رئيس كشف عن عمالته للغرب فجأة بعدما خدع الجميع بشعبويته وقوميته وما خفي كان أعظم حتى وإن كان من جنس ما ظهر لأن قمة جبل الثلج في الماء لا تقم أبدا فوق صخر ! ؛ فإن استخدم قيس سعيد في حملته الانتخابية نفس استراتيجية السيسي في التعامل مع الجماهير بالسهوكة فإن من العار أن يستخدم الغنوشي ورفاقه استراتيجية ” السهوكة المضادة ” التي استخدمها رفاقه في مصر فكانت النتيجة إعدام الثورة المصرية والقضاء عليها إكلينيكيًّا !
يا رجال حركة النهضة نرجو أن لا نرى الفاجعة مرتين !
هذه قناعتي : اسلام حافظ

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق